المحقق النراقي
284
مستند الشيعة
والرضوي : " ويصلي عليه أولى الناس به " ( 1 ) . والآخر : " أولى الناس بالصلاة على الميت الولي أو من قدمه الولي ، فإن كان في القوم رجل من بني هاشم فهو أحق بالصلاة إذا قدمه الولي ، فإن تقدم من غير أن يقدمه الولي فهو غاصب " ( 2 ) . وقصور السند مجبور بما مر ، مع أن كلا من المرسلتين بنفسه معتبر ، ومنهما ما عن المجمع على تصحيح ما يصح عنه قد صح . واستدلوا أيضا بالآية الكريمة ( 3 ) . ورده جماعة من المتأخرين بعدم الدلالة ( 4 ) . وهو كذلك ; لعدم ثبوت إرادة الأولوية في مثل ذلك أيضا ، سيما مع أنه لا يبين الأولى منهم . وإجراء دليل تعميم المطلقات هنا - كما قيل ( 5 ) - باطل ; لأنه الإطلاق المنتفي هنا . نعم لو تمسك في أمثالها بالتعميم بالحكمة لجرى هنا أيضا ، ولكنه غير تام بلا شبهة ، كما بيناه في موضعه ، سيما إذا كان بعض الموارد أشيع وأظهر ، فإن الميراث والتربية والتصرف في الأمر والنيابة ونحوها أظهر من نحو الصلاة والتجهيز . واحتجاج الحجج بالآية في أولوية أولي الأرحام في الميراث والإمامة لا يدل على التعميم أصلا ; إذ لعله مستند إلى قرينة مخفية علينا ، أو لأجل ظهورها في الأولوية فيما للميت حق التصرف فيه وتوليته من الحقوق المالية وغيرها ، فلا يتعدى إلى ما لا ظهور لها فيه كالمورد . مع أن الظاهر إجماع الفريقين على إرادة الأولوية فيما ذكر منها ، كما يظهر من
--> ( 1 ) فقه الرضا " ع " : 184 . ( 2 ) فقه الرضا " ع " : 177 ، مستدرك الوسائل 2 : 278 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 1 . ( 3 ) ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) - الأنفال : 76 . ( 4 ) كصاحب المدارك 4 : 156 ، والسبزواري في الذخيرة : 334 . ( 5 ) انظر : الرياض 1 : 203 .